للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَمِنْهُم مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾: النحب في الأصل النذر، وقضى نحبه، أيْ: أوفى بنذره أو أتم نذره أو عهده أو يأتي بمعنى الأجل، وقيل: قضى نحبه: انقضى أجله أيْ: قد قتل: استشهد أو مات في سبيل الله، استُعير النحب مكان الأجل؛ لأنّ الأجل وقع بالنّحب (بالقتل).

ومنهم من قال: نحبه: إرادته ورغبته.

﴿وَمِنْهُم مَنْ يَنتَظِرُ﴾: تكرار ومنهم يفيد التّوكيد، ينتظر: الوفاء بعهده، أيْ: ساعٍ في ذلك ينتظر الشّهادة في سبيل الله واللحاق بمن سبقوه.

﴿وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾: أي: استقاموا وثبتوا على عهدهم مع الله ونيتهم ولم يبدلوا أدنى التّبديل، أيْ: تراجعوا عن القتال خوفاً أو دخل أحدهم الحرب رياء وسمعة أو تخاذلوا أبداً.

سورة الأحزاب [٣٣: ٢٤]

﴿لِّيَجْزِىَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾:

﴿لِّيَجْزِىَ﴾: اللام لام التّعليل والتّوكيد. ليجزي: من الجزاء (وهو المماثلة) وهو الثواب.

﴿اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ﴾: الباء باء الإلصاق والسّببية بسبب صدقهم على ما عاهدوا الله عليه بوفائهم بعهدهم.

﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ﴾: إن شرطية تعني: الاحتمال أو الشّك يعذب المنافقين إذا لم يتوبوا لعدم وفائهم بعهدهم يعذبهم في الدّنيا أو في الآخرة أو كلاهما.

﴿أَوْ﴾: للتخيير.

<<  <  ج: ص:  >  >>