أسباب النّزول: قيل: نزلت هذه الآية كما روى البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك في أنس بن النضر فقد عاهد الله تعالى حين فاتته المشاركة في غزوة بدر، عاهد الله لو جاءت معركة أخرى ليبلون فيها بلاء حسناً فجاءت معركة أحد، فأبلى فيها بلاء حسناً حتّى استشهد فيها، فوجدوا في جسده بضعاً وثمانين جرحاً نتيجة ضربه بسيف أو طعنه برمح أو رميه بسهم وليست العبرة بخصوص السّبب وإنما بعموم اللفظ.
﴿صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾: أيْ: أتموا وأوفوا بعهدهم حتّى ولو أدَّى ذلك إلى الشّهادة في سبيل الله أو التّضحية بنفسه وماله معاً.
﴿مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾: ما: اسم موصول بمعنى الّذي أو مصدرية بمعنى صدقوا عهد الله.
﴿عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾: ليخرجنَّ مجاهداً في سبيل الله كما فعل أنس بن النضر.