الأول: رأوهم حين جاؤوا من فوقهم ومن أسفل منهم والمؤمنون في سفح جبل سلع، قالوا عندها: هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله.
والاحتمال الثّاني: رأوا الأحزاب يفرون من أرض المعركة مهزومين قالوا: هذا وما وعدنا الله ورسوله، أو الاحتمالان معاً قالوا: هذا ما وعدنا الله ورسوله عند البداية وعند النّهاية.
﴿قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾: الوعد بالنّصر والغلبة كما أخبرهم رسول الله ﷺ أنّ الله ناصرهم عليهم أو الوعد بالابتلاء والاختبار، ثم النّصر القريب، هذا: الهاء للتنبيه، ما اسم موصول بمعنى الّذي وعدنا الله ورسوله.
﴿وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾: وما: النّافية، زادهم: تجمع الأحزاب (١٠ آلاف) مقاتل أو ما أصابهم من الزّلزلة والشّدة يوم الخندق أو ما زادهم النّصر على أعدائهم يوم الخندق.
إلا: أداة حصر.
إيماناً وتسليماً: إيماناً بالله وبقضائه وقدره وتسليماً، أي: انقياداً لأمره وقضائه، إيماناً بصدق ما وعد الله ورسوله وتصديقاً برسول الله ﷺ وقوله تعالى: وما زادهم إلا إيماناً: اتخذوا هذه الآية دليلاً على أن الإيمان قد يزيد وينقص.