﴿رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾: ونسمِّي هذا في عالم الطّب بـ منعكس عيني الدُّمية الّذي يراه أطباء العصبية حين يشارف المريض على الموت إذا أدرت رأسه إلى اليسار ترى عينه تتجه إلى اليمين أو بالعكس: تدور أعينهم كما تدور عينا الّذي دنا من الموت يمنة أو يسرة؛ دليلاً على قرب موت الدّماغ.
﴿كَالَّذِى يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾: أي: اقترب أجله وليس هناك أملٌ في شفائه، ودوران العين يعني: عدم ثباتها واستقرارها.
﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ﴾: أي: انتهت الحرب أو انتهى القتال وأصابكم من الغنيمة شيء.
﴿سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾: سلقوكم: خاطبوكم أشد مخاطبة والسّلق يعني الضّرب. ألسنة حداد: على وزن فعال جمع حاد بمعنى القاطع كحد السيف القاطع.
وسلقوكم بألسنة حداد: أيْ: آذووكم بالكلام أو الغيبة والتّهمة والسّب للمطالبة بقسم من الغنيمة، أو لما لا تعطونهم أكثر مما تعطونهم أو بأنهم سبب النّصر والفوز الّذي أصابكم أو بأنهم فعلوا كذا وكذا وقدَّموا لكم العون، وكل ذلك كذب وافتراء.
﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾: أيْ: بخلاء على الغير في كلّ عمل خير حتّى بالقول، وكيف بالفعل أو عندما يتولَّون تقسيم الغنائم بأيديهم يصبحون بخلاء أشحاء لا يعطون غيرهم شيئاً من الغنائم أو المال (الخير).
﴿أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا﴾: أولئك اسم إشارة تدل على التّحقير، لم يؤمنوا: نفى