للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

شيء يضره إذا فعله مع حجب وجه الصواب عنه، والغرور قد يؤدي إلى هلاك المال والنفس والغرور قد يسمى خداعاً والخدع يسمى غروراً على التوسع.

سورة الأحزاب [٣٣: ١٣]

﴿وَإِذْ قَالَتْ طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَاأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَئْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِىَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾:

﴿وَإِذْ﴾: واذكر إذ قالت طائفة منهم، أو اذكر حين قالت طائفة منهم.

﴿قَالَتْ طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾: قالت طائفة: جماعة (قيل: هم بنو حارثة).

والطائفة: يطوفون أو يجتمعون على عقيدة واحدة خير أو شر، وتعني: التعصب والولاء لجماعة معينة.

﴿يَاأَهْلَ يَثْرِبَ﴾: يا أهل المدينة (المدينة المنورة كانت تسمَّى يثرب قديماً) وسماها رسول الله طيبة أيضاً.

﴿لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا﴾: أيْ: لا إقامة ولا مكان لكم (خاصة) هاهنا في سفح جبل سلع عند الخندق، والمُقام بضم الميم مكان الجلوس والإقامة والسّكن والبقاء، والمَقام بفتح الميم مكان القيام الوقوف مثل المكان الّذي وقف عليه إبراهيم يبني الكعبة.

فارجعوا: الفاء للمباشرة الآن ارجعوا: إلى المدينة ارجعوا إلى منازلكم واتركوا محمّداً وأتباعه في جبل سلع.

﴿وَيَسْتَئْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِىَّ﴾: في الرّجوع إلى بيوتهم.

﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾: بحُجَّة أن بيوتنا: إن للتوكيد، عورة: غير حصينة أمام العدو، ذهب عنها السّتر أو ليس لها حائط عال، أو محصنة أو خالية من الرّجال؛ لأنّهم ستر لها ويحفظونها عورة، يعني: لا تمنع من أرادها بسوء.

<<  <  ج: ص:  >  >>