للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو وقع من مكانه، وزل الثّانية تعني نفس ذلك، أيْ: سقط أو وقع من مكانه مرة أخرى، فهناك وقوع أوّل ووقوع ثانٍ، والوقوع الثّاني ليس استمراراً للوقوع الأوّل وإنما هو وقوع جديد.

﴿وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾: تعني: إصابتهم بالمصائب الكبرى المتكررة والواحدة بعد الأخرى، وهي لا تتكرر على نمط واحد، وإنما يتكرر عددها أصيبوا بكثير من عوامل الزّلزلة، ومنها الخوف والذعر من قوة العدو (١٠) آلاف مقابل (٣) آلاف من المسلمين، أيْ: قلة عددهم وأصيبوا بالمجاعة والبرد الشديد، وما أظهره المنافقون من تخاذل، ونقض بني قريظة عهدهم مع الرسول وانضموا إلى الأحزاب.

سورة الأحزاب [٣٣: ١٢]

﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾:

﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ﴾: ظرفية فجائية، أيْ: واذكر إذ يقول المنافقون أو اذكر حين قال المنافقون. جمع منافق وهو الّذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر، أو من لا يوافق قلبه لسانه.

يقول: بصيغة المضارع لتدل على تجدُّد وتكرُّر قولهم، ولم يقل: وقال المنافقون والذين في قلوبهم مرض.

﴿وَالَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: الرّيبة أو الشّك.

﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾: ما النّافية، وعدنا الله ورسوله، بالنصر أو الفتح أو الغلبة على المشركين.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.

﴿غُرُورًا﴾: إلا باطلاً أو وهماً لا صحة له، والغرور إيهام الآخر على فعل

<<  <  ج: ص:  >  >>