للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ﴾: ما النّافية، هي بعورة: هذا ردُّ الله عليهم، بل هي حصينة والعلَّة أو السّبب الحقيقي هو.

﴿إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾: إن تفسيرية تعليلية، إلا: أداة حصر، فراراً: الفرار: هو الهرب بسرعة مع الخوف، وبدون محاولة التستر، والهرب: هو الجري بسرعة مع الخوف ومحاولة التستر؛ أي: بالخفاء من القتال مخافة القتل أو الهزيمة.

سورة الأحزاب [٣٣: ١٤]

﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا﴾:

﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم﴾: ولو: شرطية، دخلت عليهم: أن لو أن الأحزاب (قريش) دخلوا المدينة المنورة.

﴿مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾: من جميع الجوانب أو نواحي المدينة من الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب، ولو دخل عليهم العدو الغازي المدينة من جميع أقطارها، واستولوا عليها.

﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾: طُلب من هؤلاء الّذين يقولون: إن بيوتنا عورة الرّدة أو العودة إلى الشّرك، أو مقاتلة المسلمين، ثمّ: للترتيب الذّكري، وليس الزّمني.

﴿لَآتَوْهَا﴾: لبادروا في التّخلي عنها وتركها وإعطاء الدّيار للعدو.

﴿وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا﴾: أيْ: لأعطوهم ما طلبوا وأسرعوا في الإجابة، وما تلبثوا: ما أقاموا فيها إلا الزّمن اليسير، إذن قولهم: عورة، مجرَّد حُجَّة باطلة.

سورة الأحزاب [٣٣: ١٥]

﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾:

﴿وَلَقَدْ﴾: اللام للتوكيد، قد للتحقيق.

﴿كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ﴾: قيل: من قبل غزوة الخندق، وكان ذلك يوم غزوة أُحد، أو بعد بدر الكبرى قالوا ذلك (أيْ: من فاتهم بدر): والله لئن شهدنا

<<  <  ج: ص:  >  >>