عليم بما تعملون من أقوال، وأفعال، وعليم بالّذين يستهزئون بآيات الله، وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة، وعليم بنواياكم الحسنة، والسيئة، وما تكنُّ الصدور من خير وشر.
﴿طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾: أي: بلغن الأجل الحقيقي (انتهت العدَّة)؛ أي: طلق الزوج، وانتهت العدَّة بينما في الآية السابقة، كما ذكرنا: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾: طلق الزوج، ولكن العدَّة لم تنته بعد، ولكن قاربت على الانتهاء.
﴿فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾: أي: انتهت العدَّة بعد الطلقة الثّانية، ولم يستنفد الزوج مرات الطلاق (الثّلاثة).
فليس للزوج حق أن يراجع، أو يعود إلى زوجته الّتي طلقها مرتين؛ إلَّا بعد عقد، ومهر جديدين؛ أي: إذا طلق الزوج زوجته مرتين، وانتهت العدَّة، ولنفرض أنّ الزوج يريد أن يعيد زوجته إلى عصمته مرة أخرى، فلا يجب على الأهل أن يتدخلوا، ويمنعوا ذلك بالعضل.
﴿فَلَا﴾: الفاء: للتوكيد، لا: النّاهية.
﴿تَعْضُلُوهُنَّ﴾: العضل: المنع مع التضييق والشدة؛ أي: لا تمنعوهن أن