للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي سورة البقرة آية (٢٥٦) قال تعالى: ﴿لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾؛ أي: لا تنفتح أو تنقطع؛ أي: محكمة أشد الإحكام.

وفي قوله: لا انفصام لها: فيها توكيد؛ لأن السياق مختلف عن آية لقمان، ففي آية البقرة ذكر: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ﴾ فلذلك أكّد بقوله: ﴿لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾، أما في آية لقمان فلا تحتاج إلى توكيد.

﴿وَإِلَى اللَّهِ﴾: تقديم الجار والمجرور، وإلى الله: للحصر.

﴿عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾: العاقبة آخر الأمر؛ أي: المرحلة النهائية بعد الحساب إما إلى الجنة وإما إلى النّار.

سورة لقمان [٣١: ٢٣]

﴿وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾:

﴿وَمَنْ﴾: الواو استئنافية، من: شرطية استغراقية تدل على العموم المفرد والمثنى والجمع وللعاقل، ولا تدل على فرد معين أو جماعة معينة.

﴿كَفَرَ﴾: جاءت بصيغة الماضي: كفر ولو مرة واحدة، ولم يقل يكفر؛ لأن الكفر يجب ألا يتكرر ولا يتجدد.

﴿فَلَا﴾: الفاء: جواب الشرط، لا: نافية.

﴿يَحْزُنكَ كُفْرُهُ﴾: أي لا يهمّنّك كفر من كفر، والحزن بضم الزّاي تدل على ضيق الصدر مؤقتاً ولو طال، أما الحَزَن بفتح الزّاي تدل على ضيق الصدر الدائم المستمر حتى موت الإنسان، والمنهي هنا الكفر؛ أي: يا أيها الكفر لا تحزن رسول الله ، وبالتالي: يا رسول الله، لا تحزن بكفر من كفر.

<<  <  ج: ص:  >  >>