وإذا خافت الزوجة أنها لن تقيم حدود الله، وأنّ النشوز سوف يكون من قبلها، أو هي تبغضه، وهو يحبها، وهو قائم بحقوق الزوجية، ولكنها هي السبب، وأنها لا تستطيع إصلاح ذلك عندها تطلب الخلع.
﴿فَإِنْ﴾: الفاء: للتأكيد، إن: شرطية تفيد الاحتمال، أو الشك، ولو استعمل إذا لكان حتماً سيقع ذلك.
﴿خِفْتُمْ﴾: الخطاب موجه إلى الأولياء، والحكام لغير الزوجين؛ الخوف: هو توقع الضرر المشكوك في وقوعه ولم يقل فإن خافا.
﴿أَلَّا﴾: تضم أن المصدرية: للتعليل، والتوكيد، ولا: النّافية.
﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾: تكرار كلمة حدود الله؛ للتأكيد على إقامة حدود الله، وهي أحكامه، وشرائعه؛ أي: يعتدي أحدهما على الآخر بالنشوز وغيره.
﴿فَلَا جُنَاحَ﴾: فلا إثم، ارجع إلى الآية (١٩٨) للبيان. واستعمل لا جناح بدلاً من ليس عليكم جناح؛ لأنها أشد، وأقوى، وأثبت في النفي من ليس عليهما.
﴿عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾: لا إثم على الزوجة أن تطلب الخلع، ولا إثم عليه أن يخلعها.
وقيل: إنّ عليهما؛ تعني: الزوج؛ أي: فلا جناح عليه أن يأخذ من الزوجة ما أعطاها إياه كمهر، أو هدايا، أو غيرها ـ وبما افتدت به ـ (به تعود على الخلع)، وقال بعض الفقهاء: ويجوز للزوج أن يأخذ زيادة عما أعطاها إياه، ولكنه مكروه.