للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَوَلَوْ﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري والتعجب والتهكم عليهم وتسفيه عقولهم.

﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾: أيتبعون آباءهم الّذين اتبعوا الشيطان الّذي زيّن لهم أعمالهم من الشّرك والمعاصي؛ كي يوردهم عذاب السعير، أو تقليدهم لآبائهم إنما هو اتباع للشيطان أو تزيين من الشيطان، الّذي يدعوهم إلى عذاب السعير.

لنقارن هذه الآية من سورة لقمان وهي قوله تعالى: ﴿بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾، مع الآية (١٧٠) من سورة البقرة وهي قوله تعالى: ﴿بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾.

ألفينا: تستعمل في سياق ما هو مشاهد؛ أي: محسوس فقط، وفي سياق الذم أو غير المستحب أو التافه من الأمور.

ووجدنا: تستعمل في سياق الأمور المحسوسة المشاهدة وغير المحسوسة والأمور القلبية، وفي الأمور الأقل ذماً من (ألفينا). ارجع إلى الآية (١٧٠) من سورة البقرة لمزيد من البيان.

سورة لقمان [٣١: ٢٢]

﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾:

المناسبة: بعد ذكر الّذين يجادلون في الله ويتبعون آباءهم، وبالتالي هم يتبعون الشيطان وينقادون ويسلمون له، هناك بالمقابل الّذي يسلم وجهه إلى الله وهو محسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>