﴿وَلَا هُدًى﴾: لا: لتوكيد النّفي، هدى: نكرة أيّ هدى مهما كان نوعه، هدىً من الله سبحانه أو رسول، أو هدىً من هادٍ، أو هدى من الآيات الكونية الدالة على عظمته وقدرته.
﴿وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾: لا: لزيادة التّوكيد، ولا علم منزل في كتاب من السماء (أيّ كتاب)(أو عن طريق الوحي) وتكرار (لا) يفيد فصل كل واحدة عن الأخرى، العلم والهدى والكتاب المنير فليس عنده أي منها ليجادل لا علم ولا هدى ولا دليل من القرآن المنير.
﴿وَإِذَا﴾: شرطية تدل على حتمية الحدوث وتحققه وكثرة حدوثه؛ أي: ما قيل لهم: اتبعوا ما أنزل الله المرات الكثيرة.
﴿اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ﴾: أي الّذي أنزله الله من الكتاب: القرآن، أو ما جاء به الرسول ﷺ من سنته، وما: أوسع شمولاً من الذي.
﴿قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ﴾: بل: للإضراب الانتقالي؛ أي: لسنا بحاجة إلى اتباع ما أنزل الله وما جاء به رسوله ﷺ، بل سنتبع ما وجدنا عليه آباءنا بدلاً من الأخذ بما أنزل الله تعالى وجاء به رسوله ﷺ.
﴿نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾: أي نعبد ما كان يعبد آباؤنا أو نعبد ما وجدنا آباءنا يعبدون من أصنام وغيرها.