ويشبه الإنسان المتكبر الّذي يميل بوجهه أو خده عن النظر إلى النّاس تهاوناً بهم، واختار الله سبحانه هذا التشبيه؛ لأن تصعير الخد داء جسدي والكبر أو التكبر داء خُلُقي.
﴿لِلنَّاسِ﴾: اللام لام الاختصاص؛ أي: خاصة للناس.
﴿وَلَا تَمْشِ فِى الْأَرْضِ مَرَحًا﴾: لا: الناهية، في الأرض؛ لأن الغلاف الجوي للأرض طبقة منها، فهو يمشي في وليس على الأرض.
﴿مَرَحًا﴾: المرح: هو الاختيال والتبختر؛ أي: لا تمشِ مشية المتعالي المختال المعجب بنفسه الجهول، ولكن امشِ باعتدال، ولا يعني ذلك امشِ مشية المطأطئ رأسه، بل ارفع رأسك ولا تقفز أو تمشِ جرياً أو بإسراع.
﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إن للتوكيد.
﴿لَا يُحِبُّ كُلَّ﴾: للتوكيد.
﴿مُخْتَالٍ﴾: اسم فاعل من: خال: تكبر، واختال زيادة في الاختيال؛ أي: بالغ في الاختيال والتكبر على الخلق بفعله؛ أي: بسلوكه، وقيل: هو الّذي وجد له مزية عند النّاس.
﴿فَخُورٍ﴾: وهو الذي بالغ في الفخر بأقواله؛ قيل هو الّذي وجد له مزية في نفسه يفتخر بها على النّاس، فخور بماله أو قبيلته أو جاهه.