للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ﴾: حيث لم يؤاخذكم باللغو في أيمانكم، وغفور: صيغة مبالغة تعني كثير المغفرة، وهي ستر الذنوب، والعفو عنها.

﴿حَلِيمٌ﴾: لأنه لا يعاقبكم مباشرة، بل يؤخر العقوبة؛ لكي يتوب العبد، ويعفو عنه.

لم يبيِّن الحق سبحانه في هذه الآية ما هي الكفارة (كفارة اليمين)، ولكنه بيَّنه في سورة المائدة، آية (٨٩) فقال تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾.

سورة البقرة [٢: ٢٢٦]

﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾:

المناسبة: هذه الآية تتحدث عن نوع من الأيمان خاص بالّذين يؤلون من نسائهم.

﴿لِلَّذِينَ﴾: اللام: لام الاختصاص؛ أي: خاص بالّذين يؤلون من نسائهم.

﴿يُؤْلُونَ مِنْ نِّسَائِهِمْ﴾: يؤلون من ألى؛ أي: حلف، أو أقسم، والإيلاء: يعني الابتعاد؛ أي: لهؤلاء الّذين يحلفون أن لا يقربوا نساءَهم بالوطء؛ أي: الجماع.

﴿تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾: التربُّص هو التلبث في الانتظار، وفيه معنى المتابعة، والملاحظة؛ أي: حدد الله المدَّة القصوى للإيلاء أربعة أشهر (مقارنة بإيلاء أهل الجاهلية السنة، والسنتين، أو أكثر من ذلك، والسبب في الإيلاء الطويل الزمن هو أنّ الرجل لا يريد زوجته، ولا يحب أن يطلقها فيتزوَّجها غيره، ويتركها هكذا

<<  <  ج: ص:  >  >>