للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لا أيماً، ولا ذات بعل، فجاء الله سبحانه بهذا الحكم النهائي أربعة أشهر، فإما الفيء، وإما الطلاق.

﴿فَإِنْ﴾: الفاء: للتعقيب، والترتيب، إن: شرطية تفيد الاحتمال.

﴿فَاءُوا﴾: رجعوا في هذه المدَّة عما حلفوا عليه، فاؤوا: من فاء؛ أي: رجع. رجعوا إلى نسائهم بالوطء؛ أي: الجماع، وإن كان الزوج مريضاً، أو مسافراً، أو مسجوناً. قال جمهور العلماء: الفيء يكون باللسان، أو القلب.

﴿فَإِنَّ اللَّهَ﴾: الفاء: للتوكيد، وإن لزيادة التّوكيد.

﴿غَفُورٌ﴾: غفور لهم على ما حلفوا عليه، وغفور لهم على ظلمهم، والضرر الّذي ألحقوه بأزواجهم.

﴿رَحِيمٌ﴾: بهم بأن حدد لهم الزمن، أو الكفارة، والفيء.

سورة البقرة [٢: ٢٢٧]

﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾:

﴿وَإِنْ﴾: الواو: عاطفة، إن: شرطية تفيد الشك، أو الاحتمال، أو قلة الحدوث؛ أي: إن حدث ذلك.

﴿عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾: العزم: الإرادة على فعل الشّيء مع وجود القوة، والقدرة على ذلك؛ أي: تنفيذ الطلاق.

والعزم يكون في القلب، أو أن يؤمر الزوج بأن يطلق زوجته؛ فإن لم يطلقها طلقها الحاكم، واختلف الفقهاء في نوع الطلاق هنا، هل هو طلاق رجعي، أم طلاق بائن.

<<  <  ج: ص:  >  >>