للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة البقرة [٢: ٢٢٥]

﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِى أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾:

المناسبة: الآية السابقة لا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم فجاءت هذه الآية؛ لتبين أنواع الأيمان، منها اللغو في الأيمان، ومنها الأيمان المتعمَّدة؛ أي: بنية وقصد.

﴿لَا﴾: النّافية.

﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ﴾: لا يعاقبكم الله بالكفارة على اللغو في أيمانكم.

﴿وَلَكِنْ﴾: حرف استدراك، وتوكيد.

﴿يُؤَاخِذُكُمْ﴾: يعاقبكم بالكفارة، أو يلزمكم الكفارة.

﴿بِمَا﴾: بما: الباء: للإلصاق، ما: اسم موصول بمعنى الّذي، أو مصدرية.

﴿كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾؛ كسبت: الكسب هو جلب النفع أو دفع ضرر. ارجع إلى سورة البقرة الآية (٢٨٦) للبيان المفصل؛ أي: بما نوت قلوبكم، وتعمدت من الأيمان؛ لأنه لم يعد مجرد لغو، وفي الآية (٨٩) من سورة المائدة: ﴿بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾، مثل اليمين الغموس، أو أن يحلف العبد متعمداً الكذب؛ لغاية ما، وقوله تعالى: ﴿بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: قد تشمل بما عقدتم الأيمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>