أو أنفق عليه؛ لأنه فعل كذا، وكذا، أو لا يستحق، كما فعل أبو بكر ﵁ حين حلف ألا ينفق على ابن خاله مسطح؛ لأنه خاض في حديث الإفك؛ أي: لا تجعلوا اليمين حاجباً، أو مانعاً من فعل الخير، والبر، والتقوى.
﴿أَنْ﴾: حرف مصدري يفيد التعليل، والتوكيد.
﴿تَبَرُّوا﴾: من البر، والبر: هو الخير الواصل إلى الغير مع القصد، والبر: اسم جامع لكل خير.
﴿وَتَتَّقُوا﴾: أي: تزدادوا تقوى، والتقوى: هي طاعة الله فيما أمر به، أو نهى عنه.
﴿وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ﴾: إصلاح ذات البين بحل الشقاق، والخلاف بين النّاس. ارجع إلى الآية (٢١) من نفس السورة لمزيد من البيان.
﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ﴾: سميع لأقوالكم، وأيمانكم، وما تقولونه في السر والعلن، وما يقوله كل ما في السموات والأرض.
﴿عَلِيمٌ﴾: بأفعالكم، وأحوالكم، وشوؤنكم، لا تخفى عليه خافية.
فهذه الآية تنهى عن كثرة الحلف بالله حقاً، وتجنب الحلف بالله باطلاً، ارجع إلى سورة المائدة، آية (٨٩) لمزيد من البيان.