للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾: كيف شئتم، من أين شئتم.

﴿وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ﴾: كالتسمية قبل الجماع، وبالقول كما علمنا رسول الله : «اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتني» كما جاء في البخاري عن ابن عباس؛ أي: اجعلوا غاية الجماع إنجاب الأولاد الصالحين؛ الّذين يدعون لكم في ظهر الغيب بعد انقطاع عملكم، وبعد الموت.

﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾: أطيعوا الله، ورسوله فيما أمر، ولا تقربوا ما نهى عنه، وتجنبوا غضبه وعصيانه.

﴿وَاعْلَمُوا﴾: علم اليقين، ﴿أَنَّكُمْ﴾: أن: للتوكيد، ﴿مُّلَاقُوهُ﴾: بعد البعث في يوم القيامة، فيجازيكم على أعمالكم، وتزودوا بالتقوى، واحذروه.

﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: بالجنة، وحسن الثواب.

﴿وَبَشِّرِ﴾: من البشارة، ارجع إلى الآية (٢٥) من سورة البقرة للبيان.

سورة البقرة [٢: ٢٢٤]

﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾:

المناسبة: في الآية السابقة، قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾: ومن التّقوى ألا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم.

﴿وَلَا تَجْعَلُوا﴾: الواو: استئنافية، لا: النّاهية، ﴿تَجْعَلُوا﴾: من الجعل، والجعل من أفعال القلوب، وتعني التصيير.

﴿عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ﴾: العُرضة: المانع والحاجب، ﴿لِّأَيْمَانِكُمْ﴾: الأيمان: جمع يمين، وهو الحلف بالله؛ أي: لا تجعلوا الحلف بالله، أو اليمين بالله مانعاً لفعل الخير، أو تقولوا؛ لأني حلفت بالله، أو أقسمت بالله لن أساعده،

<<  <  ج: ص:  >  >>