للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا بد من طاعة الله فيما أمر، فاعتزال النّساء أمر تعبُّدي ـ والصبر، والتحكم في النفس والشهوة، أمر مهم في تربية النفوس التربية الإيجابية ـ، ولا يعتبر الحيض عقاباً للمرأة، بل هو في الحقيقة إكرام لها … فتبارك الله أحسن الحاكمين.

ولا بد في هذه المناسبة من المقارنة بين ﴿وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾، و ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: ١٠٨]:

المتطهرين: تعني: (الطهارة البدنية بالوضوء والغسل)؛ أي: يكتسب الطهارة بالوضوء والغسل.

المطهرين: تعني: (الطهارة القلبية من النفاق، وأمراض القلب، وقد تشمل معنى الطهارة البدنية).

وعندما يتطهر الإنسان الطهارة البدنية والقلبية قد يصبح في هذه الصفة كالملائكة المطهرين الّذين وصفهم الله في سورة الواقعة آية (٧٩): ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾؛ أي: الملائكة، والله أعلم.

سورة البقرة [٢: ٢٢٣]

﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُّلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾:

﴿نِسَاؤُكُمْ﴾: أزواجكم.

﴿حَرْثٌ لَّكُمْ﴾: موضع حرثكم كالأرض الّتي تُستنبت، وهذا هو منتهى الأدب الرباني؛ حيث شبه النّساء بالأرض الّتي تُحرث لتنبت الزّرع، والمرأة منبت الولد.

﴿لَّكُمْ﴾: اللام: لام الاختصاص.

﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ﴾: أي: جامعوا في القبل، أو مكان الإنبات، والنّسل.

<<  <  ج: ص:  >  >>