للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿يَطْهُرْنَ﴾: ينقطع دم الحيض (أو النفاس).

﴿فَإِذَا﴾: الفاء: استئنافية، إذا: شرطية تفيد حتمية الحدوث.

﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾: ﴿تَطَهَّرْنَ﴾: اغتسلن (الاغتسال من الحيض).

إذن: يطهرن أولاً، ويتطهرن ثانياً؛ أي: ينقطع دم الحيض أولاً (فذاك طهر)، وثانياً يتطهرن بالاغتسال بالماء (فذلك تطهر)، فإذا انقطع الحيض لا تحل حتّى تغتسل، إذن الشرطان معاً.

﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾: الفاء: للترتيب، والتعقيب، والمباشرة.

﴿مِنْ﴾: ابتدائية، ﴿حَيْثُ﴾: ظرف مكان.

﴿أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾: أي: بالقبل (الفرج)، وليس في الدُّبر.

﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إن: للتوكيد.

﴿يُحِبُّ التَّوَّابِينَ﴾: جمع تائب: التوابين من الذنوب، والتوابين جملة اسمية تدل على أنّ التوبة أصبحت سمة ثابتة في فيهم، ووطء المرأة في الحيض لا كفارة له إلَّا التوبة، والاستغفار، وعدم العودة إليه.

﴿وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾: بالغسل بالماء، ومن الحدث الأصغر والأكبر.

وتكرار كلمة يحب؛ للتوكيد، ولفصل التوابين عن المتطهرين، فالله يحب التوابين، ويحب المتطهرين، ويحب كليهما معاً.

والحكمة من اعتزال النّساء في المحيض إضافة إلى الناحية الطبية، وتجنب الالتهابات والآلام الّتي تصيب الأنثى، والذكر هناك مراعاة للحالة النفسية للمرأة في هذه الفترة.

ولا حرج في الإحسان إلى الزوجة في هذه الفترة ورعايتها، والعطف عليها،

<<  <  ج: ص:  >  >>