﴿أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ﴾: أي معجزات أخرى تدل على نبوته مثل ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا﴾ [الفرقان: ٧ - ٨]، ﴿أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾، ﴿أَوْ تَرْقَى فِى السَّمَاءِ﴾ [الإسراء: ٩٢ - ٩٣] وغيرها من الآيات.
﴿قُلْ﴾: يا رسول الله ﷺ لهم.
﴿إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: إنما كافة مكفوفة للتوكيد، الآيات: المعجزات الّتي تطلبونها ليست عندي وإنما عند الله تعالى، هو القادر على أن ينزلها عليكم إن شاء.
﴿وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: إنما للتوكيد والحصر، أنا نذير (الإنذار: الإعلام والتّحذير)، وفي آية أخرى قال تعالى: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ﴾ [الرعد: ٤٠]، إذن: التبليغ والإنذار فهذه مهمتي، وليس مهمتي إنزال أيِّ آية عليكم، نذير مبين: نذير للكفار وغيرهم ولمن عصى ربه وخالف أمره، مبين: نذير لكلّ فرد بدون استثناء، إنذار واضح لا يحتاج إلى دليل أو حجة أو من يظهره وإنذار تام.