للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والاتهام، المبطلون: جمع مبطل وهم الّذين يأتون بالباطل، والباطل هو ما لا وجود له، المبطلون الذين يقولون: هو سحر أو شعر أو كذب أو افتراه، أو يعلّمه بشر أو كان يعلم القراءة والكتابة، والمبطلون: مشركو مكة أو كفار اليهود وغيرهم، فبما أنك كنت لا تتلو قبل القرآن من كتاب ولا تكتب، فلم يعد هناك سببٌ للريبة؛ أي: الشّك واتهامك بالباطل.

سورة العنكبوت [٢٩: ٤٩]

: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِى صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ﴾:

﴿بَلْ﴾: للإضراب الانتقالي.

﴿هُوَ﴾: ضمير فصل يفيد التّوكيد؛ أي: القرآن أو الكتاب.

﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ﴾: آيات قرآنية واضحة بيّنة دالّة على الحق في صدور الّذين أوتوا العلم. ارجع إلى الآية (٤٧) السابقة لبيان معنى آيات.

﴿فِى صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: في ظرفية، صدور؛ أي: قلوب الّذين أوتوا العلم: من المتقين الحفظة لكتاب الله تعالى، وأوتوا العلم: علم الدّين أو العالمون والحفّاظ من الصّحابة الّذين كانوا في زمن الرّسول وغيرهم، وكونه في صدور الّذين أوتوا العلم فهو محفوظٌ بخلاف الكتب الأخرى، وبما أنّه استقرّ في قلوبهم فقد تحوّل إلى عقيدة وإيمان.

﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا﴾: ارجع إلى الآية (٤٧) السّابقة؛ أي: ما يجحد بآيات القرآن.

﴿الظَّالِمُونَ﴾: المشركون أو كفار اليهود، أو من يعرفون الحق ثمّ

<<  <  ج: ص:  >  >>