واليوم الآخر، والكفر يعني جحود الوحدانية أو النّبوة أو الشّريعة، والكافرون تشير إلى أن صفة الكفر ثابتة وملازمة لهم، والكافرون تدل على الحدث؛ أي: الفعل وهو الكفر، ولم يقل الكفار التي تدل على صنف من الناس، وفيها مبالغة تشمل الكافرين والمشركين. ارجع إلى سورة البقرة آية (٦) لمزيد من البيان.
﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُوا﴾: ما النّافية، كنت تتلو: من التّلاوة وهي القراءة من القرآن، ولا تكون إلا من القرآن، واختار (تتلو)؛ لأنّك لا تقرأ إلا ما سمعت من جبريل، وتتلو: أي تقرأ بعد ما سمعت؛ أي: تسمع أولاً ثمّ تحفظ ثانياً ثمّ تقرأ ما حفظت ثالثاً.
والتّلاوة: تعني تتلو آية بعد آية.
﴿مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ﴾: من قبله: أي من قبل نزول القرآن عليك، من استغراقية، كتاب: نكرة؛ تعني: أيَّ كتاب.
﴿وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: يعني الكتابة؛ أي: كفار قريش أو أهل مكة يعلمون سيرتك من قبل نزول القرآن عليك، أنّك ما تلوت قبله أيَّ كتاب وما كتبت بيمينك أيَّ كتاب؛ أي: ما علموا من (٤٠) سنة قبل البعثة لك أيَّ قراءة أو كتابة، ومن الجدير بالذّكر أنّه قد ذكر في التّوراة والإنجيل أنّ محمّداً ﷺ لا يخطُّ ولا يقرأ.
﴿إِذًا﴾: حرف جواب.
﴿لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: اللام للتوكيد، ارتاب من: الريبة وهي الشّك