﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾: الواو: واو العطف والجمع؛ أي: وهبنا لإبراهيم إسماعيل من قبل، ووهبنا له إسحاق ويعقوب، وإسحاق ابن إبراهيم، ويعقوب الحفيد (ابن إسحاق)، الهبة: عطية تفضُّل من الواهب إلى الموهوب له، الواهب هو الله تعالى، الموهوب إبراهيم ﵇؛ لأنّ سارة كانت عجوزاً عقيماً. ارجع إلى سورة ص آية (٣٠) وسورة إبراهيم آية (٣٩): لمزيد من البيان.
﴿وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾: كلّ الأنبياء والرّسل الّذين جاؤوا من بعد إبراهيم كانوا من ذرية إبراهيم ومنهم إسماعيل ورسول الله ﷺ، والكتاب: اسم جنس يعني التّوراة والإنجيل والقرآن والزّبور كلها أنزلت بعده، وأنزلت على ذريته من الأنبياء والرسل.
﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِى الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِى الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾: وآتيناه: من الإيتاء وهو: العطاء بدون تملك والإيتاء للأشياء المادية والمعنوية، لمعرفة الفرق بين الإيتاء والعطاء ارجع إلى (٢٥١) من سورة البقرة للبيان. أجره في الدّنيا؛ والأجر: هو جزاء على العمل في الدعوة والتبليغ بالصلاة عليه والثّناء الحسن والذّرية الطّيبة والنّبوة وعلوّ القدر، الأجر في الدّنيا يكون مقابل التّبليغ والدّعوة، وإنّه في الآخرة لمن الصّالحين: إنّه للتوكيد، واللام في (لمن) لزيادة التّوكيد.