الصالحين: ارجع إلى سورة البقرة آية (١٣٠) لبيان معنى الصالحين. وإذا قارنا هذه الآية: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِى الدُّنْيَا﴾، وقوله تعالى في الآية (١٢٢) من سورة النحل: ﴿وَآتَيْنَاهُ فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾: نجد هناك اختلافين: الأول: الأجر مقابل الحسنة، والثاني: تقديم الأجر على الدنيا، وتقديم الدنيا على الحسن أولاً الأجر أعم من الحسنة؛ الحسنة نوع من أنواع الأجر، وجاء الأجر في آية العنكبوت في سياق الدعوة إلى الله والتبليغ، وجاءت الحسنة في النحل لكونه شاكر لأنعم الله، وتقديم الدنيا على الحسنة؛ أي: حسنة تخص الدنيا، أو ينالها في الدنيا، وأما الأجر فليس خاص بالدنيا فقط، بل الدنيا والآخرة.
﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾: أي واذكر إذ قال لوط لقومه أو حين قال لوط لقومه.
﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ﴾: إنكم تفيد التّوكيد، واللام في لتأتون لزيادة التّوكيد.
﴿الْفَاحِشَةَ﴾: إتيان الرجال شهوة من دون النساء.
﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾: ما النّافية، سبقكم بها: ما فعلها أو قام بها أحدٌ من قبلكم، من: استغراقية، أحد: للتوكيد، من العالمين: الإنس والجن.