للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ينصرونكم من عذاب الله؛ أي: يمنعونكم أو يشفعوا لكم أو يخففوا عنكم العذاب، وكما قال في آية أخرى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزّخرف: ٦٧]. فالمودات تنقلب إلى عداوات إلا المحبة في الله فهي التي تدوم في الدّنيا والآخرة.

سورة العنكبوت [٢٩: ٢٦]

﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّى إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾:

﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾: الفاء للترتيب والتّعقيب، آمن له مباشرة بعد أن نجا من النّار، آمن له: ولم يقل آمن به، آمن له تعني: صدّقه، صدّق نبوته؛ أي: صدّق لوط بإبراهيم مباشرة وهو أوّل من آمن بإبراهيم، وقيل: كان لوط ابن أخيه.

﴿وَقَالَ إِنِّى﴾: أي إبراهيم، قال إنّي: للتوكيد.

﴿مُهَاجِرٌ﴾: قال ذلك بعد أن نجا من النّار، مهاجر: يعني أنّه لم يهاجر برغبته وإنما آذاه قومه فاضطر إلى الخروج؛ أي: مرغم على الهجرة، أما هجر تعني: تركها برغبته ولم يُجبر على الخروج.

﴿إِلَى رَبِّى﴾: إلى حيث أمرني ربي أو مهاجراً امتثالاً لأوامر ربي الّذي أمرني بالهجرة، مهاجر من الكوفة في العراق إلى بلاد الشّام وكان عمره حوالي (٧٥) ومعه ابن أخيه لوط وامرأته سارة، وقيل: هو أوّل من هاجر في سبيل الله.

﴿إِنَّهُ هُوَ﴾: إنّه للتوكيد، هو: للتوكيد والحصر.

﴿الْعَزِيزُ﴾: القوي الّذي لا يُغلب ولا يُقهر والممتنع.

<<  <  ج: ص:  >  >>