﴿أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾: أيْ: رسولها أو نبيها الّذي يشهد عليها بالتّبليغ، أو ليكون شاهداً عليها كقوله تعالى: ﴿وَجِااءَ بِالنَّبِيِّنَ وَالشُّهَدَاءِ﴾ [الزمر: ٦٩].
﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ على أنّ لله شركاء أو أنداداً، مع العلم أن رسلي أنذروكم أن لا تشركوا بي شيئاً.
والبرهان: هو الحُجَّة القاطعة على صحَّة أن لله سبحانه شريكاً أو ولداً.
﴿فَعَلِمُوا﴾: والفاء للترتيب والمباشرة أيْ: علموا علم اليقين مباشرة آنذاك أن الحق: الحق هو الأمر الثّابت الّذي لا يتغيَّر، أي: الألوهية لله وحده، أو هو الإله الواحد الأحد ولا إله إلا هو لا شريك له ولا ولد.
لله: اللام لام الاختصاص والملكية والاستحقاق.
﴿وَضَلَّ عَنْهُم﴾: ضل: غاب عنهم ولم يجدوا برهاناً ولا شريكاً ولا وليّاً ولا نصيراً ينصرهم ولا يشفع لهم ولا يعترف بعبادتهم.
﴿مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾: ما اسم موصول تستعمل للشيء غير المحدَّد وتشمل غير العاقل والعاقل؛ تشمل أنواع الافتراء، يفترون: من الافتراء وهو اختلاق الكذب، ما كانوا يكذبون عمداً باطلاً في الدّنيا، بأن لله شركاءَ وولداً أو وليّاً أو صاحبةً. يفترون بصيغة المضارع الدالة على التجدد والتكرار.