على نعمه الّتي لا تعدُّ ولا تحصى، ومنها اختلاف الليل والنّهار، كقوله تعالى: ﴿جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا﴾ [الفرقان: ٤٧].
وإذا قارنا هذه الآية ﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ والآية ﴿وَجَعَلَ الَّيْلَ سَكَنًا﴾ [الأنعام: ٩٦].
سكناً: جملة اسمية تدل على الثّبوت ولتسكنوا فيه: جملة فعلية تدل على تكرار وتجدُّد هذه النّعمة نعمة الجعل. أيْ: جعل نعمة الليل ثابتة وتتجدَّد وتتكرَّر في نفس الوقت. ارجع إلى سورة الأعراف آية (١٠) لمزيد من البيان في معنى الشكر.
فالآية (٦٢) هو نداء أو سؤال للذين أشركوا: بإحضار شركائهم، فكان الرّد على النّداء: فدعوهم فلم يستجيبوا لهم.
والآية (٦٥) هو نداء أو سؤال للذين أشركوا: ماذا أجبتم المرسلين فكان الرّد: فعميت عليهم الأنباء فهم لا يتساءلون.
والآية (٧٤) هو نداء وسؤال الّذين أشركوا: هاتوا برهانكم على صدقكم، فكان الرّد: وَضَلَّ عنهم ما كانوا يفترون، أيْ: كان كلّ ذلك كذباً وافتراء على الله تعالى، كما سيرد في الآية.