المناسبة: بعد ذكر المشركين وشركائهم وسؤالهم ليشفعوا لهم ولينصروهم يوم القيامة فلا يستجيبون لهم ويتبرؤون منهم وتعمى بصائرهم يوم القيامة فهم لا يتساءلون، وما يشاؤون ويختارون كله باطل لا وجود له، وما يشاء الله سبحانه ويختار هو الحق.
﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾: ما للعاقل وغير العاقل وما تستعمل للشيء غير المحدد، أيْ: تشمل كلّ شيء يخلقُ، ويختار ما يشاء وليس لأحدٍ الأمر والاختيار فهو يخلق ما يشاء خلقه ومشيئته مقرونة بالحكمة فهو لا يخلق عبثاً.
الاختيار يكون من بين أشياء غير متشابهة، ولذلك لم يقل: يصطفي