للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

توبيخهم وتوبيخ الّذين عبدوهم واتبعوهم من دون الله.

﴿الْمُرْسَلِينَ﴾: الرسل والأنبياء، ومن يكذب رسولاً أو نبياً فكأنما كذب كل الرسل؛ لأن رسالتهم واحدة هي: ﴿يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [هود: ٥٠].

سورة القصص [٢٨: ٦٦]

﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾:

﴿فَعَمِيَتْ﴾: الفاء للمباشرة والتّعقيب، عميت: من عمى البصيرة لم يعد يستطيعوا التّفكير أو يتذكروا، أيْ: حُجَّة أو معذرة أو قول والتزموا السّكوت.

﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنبَاءُ﴾: أصلها عموا عن الأنباء؛ أي: لم يهتدوا إليها، لا بل أسوء من ذلك جعل الأنباء لا تهتدي إليهم؛ أي: كأن الأنباء لها أعين لا تبصر بها، فلذلك لا تهتدي إليهم للإشارة إلى شدة الموقف آنذاك.

﴿عَلَيْهِمُ الْأَنبَاءُ﴾: الحجج.

﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يوم العرض والحساب، يومئذ: ارجع إلى سورة الحاقة آية (١٥) للبيان.

﴿فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾: لا يملكون إلا الصمت ولا يسأل بعضهم بعضاً، ولا يدري ما يقول بعضهم لبعض؛ لأنّهم علموا أنّهم صالو الجحيم.

سورة القصص [٢٨: ٦٧]

﴿فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾:

﴿فَأَمَّا مَنْ﴾: الفاء للتوكيد، أما: شرطية، من: ابتدائية.

﴿تَابَ﴾: من هؤلاء المشركين أو غيرهم في الدنيا ورجع عن ضلاله وشركه وكفره. ارجع إلى الآية (١٨) من سورة النّساء لمعرفة التّوبة أنواعها أركانها.

<<  <  ج: ص:  >  >>