(الاصطفاء من أشياء متشابهة) فهو يختار الرّسل ويختار الأنبياء والملائكة والرّسل ويختار من الشّهور والأيّام والليالي والجبال والأماكن ما يشاء.
﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾: ما: نافية، كما قال ابن عباس وأكثر المفسرين؛ أي: ما كان لهؤلاء المشركين ولا لأصنامهم حق الاختيار؛ لأنهم لا يخلقون شيئاً، ولا أصنامهم تخلق شيئاً، ولا تختار أيضاً، والله وحده له حق الاختيار المطلق، وليس لأحد غيره؛ لأنه هو الخالق وحده، ولكونه الحكيم لا يفعل إلا الصالح والأصلح، وهو الذي يحدد ما هو صالح أو أصلح، وليس نحن الذين نحدد؛ لأنه يعلم ونحن لا نعلم. الخيرة: تعني: الاختيار في شيء؛ الخيرة: اسم مصدر بمعنى: الاختيار.
﴿سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: التسبيح: تنزيه الله سبحانه من أي نقص، أو مشابهة المخلوقين وتعالى عن إشراكهم. ارجع إلى الآية (١) من سورة الحديد والآية (١) من سورة النّحل لمزيد من البيان في معنى التسبيح.