للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الجاهلين، أي: أصحاب السّفه والطّيش. ارجع إلى سورة الفرقان آية (٦٣) لبيان معنى الجاهلين، وارجع إلى سورة الزمر آية (٦٤).

سورة القصص [٢٨: ٥٦]

﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾:

أسباب النّزول: كما في الصحيحين، وأجمع المفسرون أنّ هذه الآية نزلت في أبي طالب عم الرّسول حين طلب منه أن يشهد أن لا إله إلا الله فلم يفعل أبو طالب، والعبرة بعموم اللفظ وليس بخصوص السّبب.

﴿إِنَّكَ﴾: للتوكيد والمخاطب رسول الله .

﴿لَا تَهْدِى﴾: لا النّافية، تهدي: هداية الدّخول في الإسلام والشّهادة، هداية الإيمان والتّوفيق، أي: الهداية الخاصة، أمّا هداية الدّلالة والإرشاد فهذه يمكن القيام بها، مثلاً: تدل إنسان على الإسلام وتبيِّن له محاسنه ومكارمه وشروطه، ولكن لا تستطيع أن تدخله في الإسلام هذا بيد الله تعالى. إذن هداية التّوفيق بيد الله تعالى، وهداية الدّلالة والإرشاد فهذه بيد الرّسول وغيره من المؤمنين؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِى إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢].

﴿مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: من: ابتدائية، أحببت إشارة إلى أن النّبي يحب عمَّه أبا طالب، أيْ: لا تهدي من أحببت هدايته رغم أنك تحبه.

﴿وَلَكِنَّ﴾: حرف استدراك للتوكيد.

﴿اللَّهَ يَهْدِى مَنْ يَشَاءُ﴾: يهدي هداية التّوفيق والمعونة الهداية خاصة من استغراقية كلّ من يشاء.

﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾: وهو للتوكيد أعلم على وزن أفعل، بالمهتدين من خلقه في الماضي والحاضر والمستقبل.

<<  <  ج: ص:  >  >>