﴿أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾: لم يصغوا إليه أو حاولوا تجنبه والابتعاد عنه.
﴿وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: أيْ: أعرضوا عنه ولم يشاركوا فيه، ولم يكتفوا بذلك وقالوا: لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، أي: لا تزر وازرة وزر أخرى، أو لكم دينكم ولنا دين، أيْ: يتبرؤون مما يعمله الآخرون من الشّرك أو اللغو أو الباطل أو الكلام المحرم.
﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِى الْجَاهِلِينَ﴾: سلام توديع ومفارقة وليس سلام تحية، سلام عليكم: لأصحاب اللغو كقول إبراهيم لآزر: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّى﴾ [مريم: ٤٧]، لا نبتغي الجاهلين: لا النّافية، أيْ: لا نريد صحبتهم ولا الجلوس إليهم أو الاستماع إلى لغوهم، ولا نريد أن نكون من أمثالهم فنكون من