للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأشمل من القول ويؤتون الزّكاة، يؤتون الزّكاة تنطوي تحت آية ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾: وبصيغة المضارع لتدل على التّجدُّد والاستمرار.

سورة القصص [٢٨: ٥٥]

﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِى الْجَاهِلِينَ﴾:

لازالت الآيات تتحدث عن مؤمني أهل الكتاب وغيرهم من المؤمنين (العبرة بعموم اللفظ وليس بخصوص السّبب).

﴿وَإِذَا﴾: ظرف زماني للماضي والحاضر والاستقبال وشرطية تفيد حتمية وقوع ما بعدها؛ أي: تستعمل للشيء المحقق حدوثه.

﴿سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: سمعوا الكلام السّقط الّذي لا فائدة منه، واللغو: السّب والشّتم والكلام السّيِّئ القبيح.

ارجع إلى سورة المؤمنون آية (٣) لبيان معنى اللغو.

﴿أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾: لم يصغوا إليه أو حاولوا تجنبه والابتعاد عنه.

﴿وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: أيْ: أعرضوا عنه ولم يشاركوا فيه، ولم يكتفوا بذلك وقالوا: لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، أي: لا تزر وازرة وزر أخرى، أو لكم دينكم ولنا دين، أيْ: يتبرؤون مما يعمله الآخرون من الشّرك أو اللغو أو الباطل أو الكلام المحرم.

﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِى الْجَاهِلِينَ﴾: سلام توديع ومفارقة وليس سلام تحية، سلام عليكم: لأصحاب اللغو كقول إبراهيم لآزر: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّى﴾ [مريم: ٤٧]، لا نبتغي الجاهلين: لا النّافية، أيْ: لا نريد صحبتهم ولا الجلوس إليهم أو الاستماع إلى لغوهم، ولا نريد أن نكون من أمثالهم فنكون من

<<  <  ج: ص:  >  >>