﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة واللام للبعد وتشير على مؤمني أهل الكتاب الّذين آمنوا بالقرآن وبما أنزل على محمّد ﷺ ويؤمنون بما أنزل إليهم من التّوراة والإنجيل.
﴿يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ﴾: الإيتاء هو العطاء. ارجع إلى الآية (٢٥١) من سورة البقرة لمزيد من البيان.
الأجر: مقابل العمل الأجر: الثّواب، مرتين: أيْ: أجرهم مضاعف؛ لأنّهم آمنوا بما أنزل إليهم وآمنوا بالقرآن، أو لأنّهم آمنوا بموسى وبمحمّد ﵈.
﴿بِمَا صَبَرُوا﴾: الباء للإلصاق أو السّببية، صبروا: على إيذاء قومهم وعلى طاعة ربهم وإيمانهم.
﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾: الدّرء: الدّفع بسرعة أي: لا ينتظرون زمناً طويلاً بعد فعل السّيئة حتّى يفعلوا الحسنة، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]، ويكون ذلك بالتّوبة والإنابة إلى الله بسرعة، أما الفرق بين الدّفع والدّرء فهو: أن الدّفع يكون بقوة وشدة، والدّرء يكون بسرعة.
ويدرؤون بالحسنة السّيئة قد تعني: يقابلون المسيء إليهم بالقول الحميد والعمل الصّالح ولا يقابلون السّيئة بالسّيئة.
ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٠١) لمزيد من البيان في معنى الحسنة.
﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾: من بعضية أيْ: من بعض ما رزقناهم، ينفقون: بالصّدقات والزّكاة والإنفاق على أعمال الخير، ومما رزقناهم ينفقون أوسع