للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿حَبِطَتْ﴾: أصلها من مرض الحبط؛ أي: الحبن؛ الّذي يصيب الماشية، وهو مرض يصيب الكبد، فينتفخ بطنها بالسّوائل، وتصاب بالحبن «انتفاخ البطن بالسوائل»، فيظنها المشاهد سمينة، ويفرح بها لما فيها من اللّحم، ولكنّه يفاجأ بأنّه مرض، وليس شحماً، فلا يستفاد منها بشيء عند ذبحها؛ لفسادها حتّى أنّه يشمئز من رائحتها، وهكذا أعمال الكفرة.

﴿وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾: كما سبق، وإعادة أولئك تفيد التّوكيد، ارجع إلى الآية (٣٩) من سورة البقرة.

سورة البقرة [٢: ٢١٨]

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾:

نزلت هذه الآية في عبد الله بن جحش، وأصحابه؛ ليطمئنهم الله سبحانه أنّهم غير آثمين لما فعلوه بسبب قتالهم في الأشهر الحرم، وقتلهم عمرو بن الحضرمي كما شنع عليهم النّاس فهم يرجون رحمة الله، والله غفور لذنوبهم ورحيم بعباده.

﴿إِنَّ﴾: حرف مشبه بالفعل للتوكيد.

﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾: إيماناً خالصاً لوجه الله.

﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا﴾: لنصرة دين الله، وجاهدوا لإعلاء كلمة الله، ودحر الكفر والشّرك.

﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة يفيد البعد أي: بعد منزلتهم وعلوها.

﴿يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ﴾: رحمة الله: ثوابه وجنته، يرجون من الرّجاء. والرّجاء: هو الظّن بوقوع الخير الّذي يعتري صاحبه الشّك فيه والخوف، والرّجاء هو الأمل بالخير «أو ترقب الخير مع تغليب الظّن بحدوثه»؛ لأنّ الإنسان قد يقوم

<<  <  ج: ص:  >  >>