للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بأعمال كثيرة ظاهرها البر، والتّقوى، والإصلاح، والخير، وقد تحدثه نفسه بشيء يُفسد عليه عمله؛ كالرّياء، والمن، والأذى، فالرّحمة غير مؤكدة أحياناً.

﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: ارجع إلى الآية (١٧٣) من نفس السّورة.

سورة البقرة [٢: ٢١٩]

﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَّفْعِهِمَا وَيَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾:

﴿يَسْئَلُونَكَ﴾: عن تعاطي الخمر والميسر، ارجع إلى الآية (١٨٩) من سورة البقرة.

﴿عَنِ الْخَمْرِ﴾: وسمِّيت خمراً؛ لأنها تخامر العقل؛ أي: تخالطه، وتستره، وتغطيه، وسواء كان عصير العنب المتخمر، أم الشّعير، أم التّمر.

﴿وَالْمَيْسِرِ﴾: أي: القمار مثل ضرب الأقداح، والأزلام، والنّرد، وسمِّيت بالميسر المأخوذ من اليُسر؛ لأنّ صاحبه ينال المال بيسر وسهولة من غير تعب.

﴿قُلْ﴾: يا محمّد .

﴿فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾: ما هو هذا الإثم الكبير لم يُبين في هذه الآية، ولكنه يبينه في آية أخرى، وهو إيقاع العداوة، والبغضاء بين النّاس، والصّد عن ذكر الله، وعن الصّلاة، كما قال في المائدة، آية (٩١): ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِى الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ﴾.

الإثم: الذّنب، والإثم لا يحدث إلَّا تعمداً، والإثم لما يجره من فساد العقل والمخاصمة، وتعطيل الصّلوات، الكبير: العظيم. ارجع إلى سورة الأعراف آية (٣٣) للبيان.

<<  <  ج: ص:  >  >>