﴿وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾: الشّرك، والكفر، واضطهاد المسلمين ليكفروا ويرتدوا عن دين الله أكبر من القتل؛ أي: أعظم وزناً من القتل.
﴿وَلَا﴾: الواو: استئنافية، لا: النّافية.
﴿يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾؛ أي: لا يزالون مستمرين على قتالكم، وعداوتكم، والنّون في يقاتلونكم؛ للتّأكيد.
﴿حَتَّى﴾: حرف غاية نهاية الغاية، والغاية هي ﴿يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ﴾.
﴿يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ﴾: أي: يعيدوكم إلى الكفر، والشرك بالرّدة، والإكراه.
﴿إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾: إن: شرطية تتضمن معنى الشّك في الحدوث، أو النّدرة؛ «أي: وقلما يحدث ذلك».
﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾: ومن: الواو استئنافية، من: شرطية، يرتدد بفك الإدغام، والفك «فك الإدغام» أثقل من الإدغام كقوله: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾، كما جاء في سورة المائدة، آية (٥٤).
فجاء بالفعل الثّقيل يرتدد في سياق الحرب والقتال والفتنة في سورة البقرة؛ أي: ليناسب الحال، وبالإدغام يرتد في سورة المائدة، في سياق الرّدة من الإسلام إلى الكفر في حالة السّلم والصّلح.
﴿فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ﴾: الفاء: تدل على التّرتيب والتّعقيب، يمت: وهو كافر: هو: تفيد الحصر والتّوكيد؛ أي: يمت هو في حالة الكفر.
﴿فَأُولَئِكَ﴾: الفاء: للتّوكيد، أولئك: اسم إشارة، واللام للبعد.
﴿حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾: بطلت وفسدت أعمالهم وذهب ثوابها في الآخرة.