هذه الآية، واختلف العلماء في تحريم القتال في الأشهر الحرم، فمنهم من قال: أنّ الحكم باق، ومنهم من قال: إنّه منسوخ بسبب هذه الآية.
﴿يَسْئَلُونَكَ﴾: ارجع إلى الآية (١٨٩) من سورة البقرة للبيان.
﴿عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾: الأشهر الحرم: وهي أربعة أشهر في العام، وهي رجب «فرد»، وثلاثة سرد «ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم»، ومعنى الأشهر الحرم: أي: أنّ القتال محرَّم فيها، لقوله تعالى في سورة التّوبة آية (٣٦): ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾، والشهر: اسم جنس.
﴿قِتَالٍ فِيهِ﴾: أي: يسألونك عن القتال في الأشهر الحرم.
﴿قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾: قل يا محمّد ﷺ: القتال في الأشهر الحرم ذنب عظيم مستنكر.
﴿وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾: ومنع النّاس عن سبيل الله «عن دين الله»، أيضاً ذنب عظيم أكبر من القتال في الأشهر الحرم.
﴿وَكُفْرٌ بِهِ﴾: بالله، ذنب عظيم أكبر من القتل في الشّهر الحرام.
﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾: والصّد عن المسجد الحرام بمنع النّاس من الحج والعمرة ذنب عظيم.
﴿وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: أي: إخراج الرّسول ﷺ، والصّحابة من مكة، أكبر عند الله؛ أي: أكبر على وزن أفعل؛ أي: أعظم من القتال في الأشهر الحرم.