﴿أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا﴾: أَبْيَنُ وأطلقُ مني لساناً في الكلام وإقامة الحُجَّة والبرهان للدعوة وتبيان الحق وتبليغ الرسالة.
﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا﴾: الفاء للتوكيد والمباشرة، أرسله: حتى يكون معاوناً مساعداً لي أي: مُعيناً لي حين أذهب إلى فرعون وملئه، الرّدء المعين يقال: ردَأت الحائط دعمته بخشب أو حجارة لئلا يسقط.
﴿يُصَدِّقُنِى﴾: لا يعني أن يصدق أخيه، فهذا لا فائدة منه ولا يقول أمام الملأ لأخيه: صدقت.
وإنما يصدقني يعني: يوضِّح ويبيِّن ما أقوله لهم إذا احتاج الأمر ويجادل ويبلغ معي رسالتك.
﴿إِنِّى﴾: للتوكيد.
﴿أَخَافُ﴾: الخوف: هو الشّعور الّذي ينتاب النّفس من توقُّع الضرر أو العقاب المشكوك في وقوعه.
﴿أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾: حذف الياء؛ لأنّ هناك من سيصدقه وأكبر دليل على أنّ السّحرة آمنوا له، وكذلك بنو إسرائيل ومؤمن آل فرعون وامرأت فرعون ولو كذبه الكل لقال: أخاف أن يكذبوني.