﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾: العضد من الكتف إلى المرفق: وقوة اليد مستمدة من قوة العضد كلما قوي العضد تقوى اليد، وقوة اليد تعني الغلبة، فقوله تعالى: سنشد عضدك بعضد أخيك، أي: سنقويك أو سنعينك بأخيك هارون، الباء للإلصاق والمصاحبة، وكلّ مُعين يعتبر عَضُداً، ولن نكتفي بذلك وسنؤيدك بآياتنا.
﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾: هو الحجة القوية التي لا تدحض لقوة دلالتها، والسّلطان هو إما سلطان الحُجَّة والبرهان أو سلطان القوة والقهر، والسّلطان هنا يعني سلطان الحُجَّة والبرهان، أي: اذهبا بآياتنا اليد والعصا وغيرهما فهي سلطان لكما. فتكونا أنتما ومن اتبعكما الغالبين.
﴿فَلَا﴾: الفاء للتوكيد، لا النّافية.
﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾: بسوء أو أذى أو قتل، حين يرون تلك المعجزات يخافون أن يمسوكم بسوء.
﴿بِآيَاتِنَا﴾: الباء باء السّببية أو التّعليل بآياتنا.
﴿أَنْتُمَا﴾: موسى وهارون.
﴿وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا﴾: من المؤمنين.
﴿الْغَالِبُونَ﴾: المنصورون الغالبون على عدوكم بالحُجَّة، كما قال تعالى: ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾ [الصافات: ١١٦].