للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿تَقْتُلَنِى كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ﴾:

بالأمس: أي: البارحة، وقد تعنيك أحياناً الماضي.

﴿إِنْ﴾: وتفيد النّفي حرف نفي أي: ما تريد.

﴿تُرِيدُ إِلَّا﴾: أداة حصر.

﴿أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِى الْأَرْضِ﴾: أن: للتوكيد. الجبار: شديد البطش الّذي يُكْره النّاس على فعل ما لا يرغبون فعله ولا يرحم. والجبار هو أيضاً الذي يتعاظم بالقهر والقتل والتسلط على الناس.

﴿وَمَا﴾: النّافية.

﴿تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾: أيْ: بدلاً من محاولة قتلي لما لا تحاول الإصلاح بيني وبينه وتكون من المصلحين. أو تتجنَّب قتلي كما قتلت نفساً بالأمس، وشاع الخبر في المدينة وعلم الرجل الصالح ذلك، أو وصل الخبر إلى قصر فرعون فعلم فرعون بذلك وتشاور مع ملئه، وكان من بينهم الرّجل الصّالح الّذي جاء من أقصى المدينة يسعى ليخبر موسى بأن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك.

سورة القصص [٢٨: ٢٠]

﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّى لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ﴾:

﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ﴾: جاء من المجيء والمجيء فيه معنى الصّعوبة والمشقة، ولم يقل: وأتى الّذي فيه معنى السّهولة.

﴿رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ﴾: قيل: كان ابن عم فرعون، وقيل: ولي عهده، وقيل: صاحب الشرطة وقيل: هو الرّجل المؤمن من آل فرعون الّذي يكتم إيمانه، والّذي ورد ذكره في سورة المؤمن (غافر) كما قال ابن عباس، وقال أكثر أهل التفسير، وهو المرجح.

<<  <  ج: ص:  >  >>