﴿فَلَمَّا﴾: الفاء للتعقيب والمباشرة، لما ظرفية زمانية بمعنى حين.
﴿أَنْ﴾: مجيء أن الخفيفة بعد لما تفيد الإبطاء وعدم التّسرع؛ أي: فلم يندفع ويسرع كما فعل بالمرة السّابقة، وكان متردداً، ولم يكن عازماً على البطش.
﴿أَرَادَ﴾: موسى.
﴿أَنْ يَبْطِشَ﴾: أيْ: يضرب بيده.
﴿بِالَّذِى هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا﴾: أيْ: بالقبطي الجديد الّذي من قوم فرعون، أو قد تعني بالإسرائيلي الّذي هو من شيعته فهو عدو لموسى لقوله له: إنّك لغوي مبين.
ولما كان خبر قتل موسى للقبطي بالأمس قد انتشر وشاع بالمدينة.
﴿قَالَ يَامُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِى كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ﴾: القائل قد يكون القبطي الجديد.
وقد يكون القائل هو الإسرائيلي الّذي من شيعة موسى؛ حيث ظن أنّ موسى حاقد عليه لقوله: إنّك لغوي مبين، فقال الإسرائيلي: أتريد أن تقتلني كما قتلت نفساً بالأمس، وهذا هو المرجح عند علماء التفسير، وبالأمس تعني: البارحة.