للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والمساعدة أو النجدة السّريعة. وكان موسى يتمتع بقوة في البدن، وتبين لموسى أن القبطي هو الذي بدأ بقتال الإسرائيلي فحاول موسى الدفاع عن المظلوم ودرء خطر الظالم عن المظلوم، ولم يتعمد قتل القبطي، والأقباط يومها كانوا يعبدون الأصنام، ولم يكن موسى آنذاك نبياً ولا رسولاً؛ فوكزه موسى: الفاء للمباشرة، الوكز في اللغة: نوع من الضرب بمجمع اليد على الذقن؛ أي: الرأس، وقيل: على الصدر في مكان القلب، فقضى عليه: فمات القبطي مباشرة من أثر الوكز، وندم موسى؛ أي: وكزه ولم ينوي قتله.

﴿قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُبِينٌ﴾: هذا الوكز الّذي أمات هذا الإنسان لم يكن في نيته أو يقصده، ولذلك قال: هذا من عمل الشّيطان: قال موسى معترفاً بأنّ ضربة القبطي كانت من نزع الشّيطان، أيْ: من تهيج وإثارة الشّيطان له.

إنّه عدو مضل مبين: إنّه تعود على الشّيطان للتوكيد عدو لبني آدم، مضل له عن الهدى والصّواب بالخطأ والإضلال بالوسوسة والتّزين والنزع، مبين: ظاهر العداوة كلّ بني آدم يعلمون أنّه عدو مبين وأنّ عداوته لا تخفى على أحد وهي ظاهرة للعيان، لا تحتاج إلى دليل ولا برهان.

عدو مضل مبين: ثلاث صفات وصف بها الشّيطان في آن واحد عدو، مضل، مبين: أسماء فاعل: صفات ثابتة في الشّيطان.

سورة القصص [٢٨: ١٦]

﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى فَاغْفِرْ لِى فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾:

﴿قَالَ رَبِّ﴾: موسى، ولم يقل: يا رب؛ لأنّه يعلم أنّ ربه قريب منه فلا يحتاج إلى أداة النّداء للبعد.

﴿إِنِّى﴾: للتوكيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>