للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿ظَلَمْتُ نَفْسِى﴾: بقتل هذا القبطي، مباشرة يعترف موسى بذنبه وظلمه لنفسه فيستغفر ربه ويبادر بالتّوبة والاستغفار.

﴿فَاغْفِرْ لِى﴾: أي: استر ذنبي ومحوه ولا تعاقبني عليه.

﴿فَغَفَرَ لَهُ﴾: بعد توبته.

﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾: إنّ للتوكيد، وهو للحصر والتّأكيد، وهو الغفور الرّحيم: الغفور صيغة مبالغة كثير المغفرة، الرّحيم بعباده فلا يعذبهم بذنب تابوا منه، والسّؤال: هل أعلم الله سبحانه موسى أنّه غفر له أم لم يعلمه، قال بعض المفسرين أنّ موسى لم يعلم بمغفرة الله له؛ لأنّه لم يكن نبياً بعد، وقد نُبِّئ بعد نبوته، وقول موسى في الآية القادمة: ﴿رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَىَّ﴾ لا تشمل أو يقصد بها المغفرة؛ المغفرة على قتل القبطي، وإنما النّعم الأخرى، ومن المفسرين من قال: إنّ موسى علم بمغفرة الله له؛ ولذلك قال: فلن أكون ظهيراً للمجرمين، والله أعلم.

سورة القصص [٢٨: ١٧]

﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَىَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ﴾:

﴿قَالَ رَبِّ بِمَا﴾: قال موسى: رب بما: الباء للإلصاق والتّعليل، ولم يستعمل ياء النداء للبعد.

﴿أَنْعَمْتَ عَلَىَّ﴾: بالعلم والحكمة والقوة والنّعمة تستوجب الشّكر.

﴿فَلَنْ﴾: الفاء للتوكيد، لن حرف نفي تنفي المستقبل القريب والبعيد.

﴿أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ﴾: مُعيناً لأيِّ مجرم على إجرامه مهما كان سواء كان من شيعته أو من عدوه، وظهيراً مشتقة من الظّهر. ارجع إلى الآية (٥٥) من سورة الفرقان للبيان.

<<  <  ج: ص:  >  >>