﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾: الفاء للتوكيد، توكل على الله: فوض أمرك، أيْ: رُدَّه إلى الله إلى من يملك تدبير الأمور، وهو كافيك والقادر على أن ينفع ويضر راجياً عونه وتوفيقه للوصول إلى الغاية، ولا تبال بمعاداتهم أو عدم إيمانهم بعد أن تقدِّمَ الأسباب المطلوبة منك بالتّبليغ والدّعوة إلى الله. ارجع إلى سورة الأعراف آية (٨٩) لبيان معنى التوكل.
﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: الحق: الدّين الحق هو الإسلام أو على الصّراط المستقيم الموصل للغاية، المبين: البين الواضح لكلّ فرد ولا يحتاج إلى أدلة أو براهين وأل التّعريف في الحق المبين تدل على الكمال.
ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون وتوكل على الله ولا تبال بمعاداة أعداء الدّين لأنّك:
﴿لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾: أيْ: إنك لن تستطيع أن تسمع هؤلاء الموتى؛ أي:(الكفار) وشبهوا بالموتى وهم أحياء، وشبههم بالصّم؛ لأنّ آذانهم لا تعي وتنتفع بما تسمع، وشبههم بالعمي؛ لأنّهم فقدوا البصيرة وليس البصر فهم عطلوا كلّ حواسهم فهم لا يسمعون ولا يرون ولم يعد ينفعهم نصحك لهم أو تذكيرك أو إنذارك.