للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يشركون بعد ذكر الأدلة على وحدانيته وألزمهم بالحجة يطلب منهم أن يأتوا بالبرهان، والبرهان: هو الحجة الفاصلة، أو الدليل القاطع؛ إن كنتم صادقين أنّ لله شريك في الملك أو في الخلق أو التّدبير أو الهداية أو الإجابة أو الإحياء والإماتة أو الرزق أو أيِّ شيء، إن شرطية تفيد الشّك أو القدرة على الإيتاء بأيِّ برهان أو دليل.

﴿كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في أن لله شريكاً؛ أي: إنكم كاذبين حين تجعلون مع الله إلهاً آخر.

سورة النمل [٢٧: ٦٥]

﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾:

بعد أن بيَّن سبحانه بعض مظاهر قدرته الدّالة على وحدانيته وأنّه الإله الحق الّذي يجب أن يطاع ويعبد اتبع ذلك بأنّه عالم الغيب لوحده وعنده علم السّاعة.

﴿قُلْ﴾: يا محمّد لهم.

﴿لَا﴾: النّافية لكل الأزمنة.

﴿يَعْلَمُ مَنْ﴾: من للعاقل واستغراقية تشمل كلّ عاقل في السّموات والأرض.

﴿فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: في ظرفية تشمل السّموات السّبع والأرض من في السّموات: الملائكة، من في الأرض: الإنس والجن.

﴿الْغَيْبَ﴾: كلّ ما غاب عن أعين النّاس وعن إدراك وإحساس النّاس.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر، الله .

لا يعلم من في السّموات والأرض الغيب إلا الله، هذا يسمَّى غيباً مطلقاً لا يعلمه إلا الله وحده، وهو غيب حقيقي اختص به الله لوحده، وهناك من الغيب

<<  <  ج: ص:  >  >>