للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة النّمل [الآيات ٦٤ - ٧٦]

سورة النمل [٢٧: ٦٤]

﴿أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُم مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَءِلَاهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾:

﴿أَمَّنْ﴾: ارجع إلى الآية السّابقة (٦٠) للبيان.

﴿يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: هم لا ينكرون أنّ الله هو الخالق للسموات والأرض، والخالق لهم، كما ورد في قوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥]. ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧]، فهم لا ينكرون بداية الخلق، ولكنّهم ينكرون البعث والنّشور بعد الموت، ومع أنّ إعادة الخلق أهون من بداية الخلق فالله سبحانه يبدأ الخلق ويعيده، كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِى يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧]. ويجب الانتباه إلى كلمة بدأ الخلق؛ أي: الخلق الأول؛ أي: النشأة الأولى [الواقعة: ٦٢]، وكلمة يُبدؤ الخلق تدل على تجديد وخلق مستمر في كل عام أو فترة وفترة.

﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُم مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾: من السّماء المطر، الشّمس كطاقة شمسية والرّياح تستعمل لتوليد الطّاقة والأرض بالنّبات والزّرع والبترول والغازات والمعادن الذّهب والفضة وغيرها مثل الحديد والنّحاس.

﴿أَءِلَاهٌ مَعَ اللَّهِ﴾: ارجع إلى الآية السّابقة (٦٠) للبيان.

﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: بعد أن نزه الله سبحانه ذاته عما

<<  <  ج: ص:  >  >>