للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ما يطلعه أو يظهره الله سبحانه لرسول من رسله، كقوله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ [الجن: ٢٦ - ٢٧].

﴿وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾:

﴿وَمَا﴾: النّافية.

﴿يَشْعُرُونَ﴾: أيْ: كفار مكة وغيرهم من منكري البعث.

﴿أَيَّانَ﴾: ظرف زمان، بمعنى متى.

﴿يُبْعَثُونَ﴾: يخرجون من القبور للحساب والجزاء.

سورة النمل [٢٧: ٦٦]

﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِى الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا بَلْ هُمْ مِّنْهَا عَمُونَ﴾:

﴿بَلِ﴾: للإضراب الانتقالي.

﴿ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِى الْآخِرَةِ﴾: أصل الإدراك تدارك سكنت التّاء وأدغمت في الدّال.

والتّدارك: الاضمحلال والفناء وأصله التتابع والتّلاحق، يقال: تدارك بنو فلان إذا تتابعوا في الهلاك:

فيكون المعنى الأوّل: اضمحلَّ وتلاشى شيئاً فشيئاً علم المشركين بالآخرة شيئاً، أو الّذين كفروا حتّى كأنّهم لم يعودوا يعلمون شيئاً عن الآخرة. أو لا يريدون سماع أي شيء عن الآخرة؛ لأنّهم لا يؤمنون بها أو لا يريدون الكلام عنها والاستعداد لها فلذلك تلاشى واضمحل علمهم بالآخرة.

المعنى الثّاني: توالى وتتابع الحديث عن الآخرة عند كلّ الرّسل فما أحد

<<  <  ج: ص:  >  >>