للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة التوبة، الآية (١٦): ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً﴾.

إذا نظرنا في سياق آية البقرة: نجد أنّها جاءت في سياق النّصر، وأنّ الصّحابة يجب أن يصبروا على البأساء والضّراء، كما صبر الّذين خلوا من قبلهم.

وأما في آية آل عمران: فقد جاءت في سياق الجهاد، وما حصل للمؤمنين يوم أحد من الهزيمة، والقتل، والجراحات، فهي تحثهم على الثّبات، والصّبر رغم هزيمتهم.

وأما آية التّوبة: فقد جاءت في سياق التّحذير من النّفاق، وإفشاء الأسرار للأقارب، أو الكفار المعاندين لرسول الله ، وهناك احتمال آخر هو: كلّ الآيات جاءت في سياق الجهاد.

فآية التّوبة: تشير إلى أهمية السّرية، وكتم الأخبار، والأنباء قبل المعركة، والاستعداد لها.

وآية البقرة: تشير إلى أهمية الثّبات، والصّبر في أرض المعركة.

وآية آل عمران: تشير إلى أهمية الصّبر، والثّبات بعد المعركة، خاصة إذا حصلت هزيمة.

سورة البقرة [٢: ٢١٥]

﴿يَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾:

سبب النّزول: كما روى ابن عبّاس : هو أنّ عمر ابن جمحوج الأنصاري

<<  <  ج: ص:  >  >>