للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

للوقوع الأوّل، ولكنه في اتجاه معاكس، فكأنّ الأوّل في اتجاه اليمين، والثّاني في اتجاه الشّمال مثلاً.

وكذلك مثل كلمة الخلخلة: حركة في اتجاهين معاكسين، جهة اليمين، وجهة الشّمال، وهذا ما يحدث في حادثة الاصطدام، فالجسم في السّيارة يتحرك مندفع مع اتجاه السّيارة، فعندما يكبح السّائق جماح السّيارة يندفع جسم الراكب، ويلتطم بالزجاج، وهذا مثال لما يحدث في الزّلزلة.

﴿وَزُلْزِلُوا﴾: أصابتهم الفاجعة، والمصائب الكبرى المتكرر الواحدة بعد الأخرى، وهي لا تتكرر على نمط واحد، وإنما يتكرر عددها، وتتكرر الإصابات، والابتلاءات بأشكال مختلفة، حتّى يقول الرّسول والّذين آمنوا معه متى نصر الله.

﴿حَتَّى﴾: حرف غاية نهاية الغاية، وهو حتّى أن يقول الرّسول والّذين آمنوا معه.

﴿يَقُولَ﴾: انتبه إذا جاء الفعل بعد حتّى منصوب بالفتحة، فهو يدل على أنه لم يقع، ولو جاء الفعل بعد حتّى مرفوع بالضمة؛ كقوله: حتّى يقولُ: تدل على الماضي؛ أي: وقع الفعل (بالماضي).

وإذا جاء الفعل بعد حتّى منصوباً يدل على الاستقبال، مثل حتّى يقولَ؛ يعني: أنّ رسول الله وأصحابه لم يقولوا ذلك، ولم يشكوا في نصر الله.

﴿الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾: « وصحابته».

﴿مَتَى﴾: ظرف زمان واستفهام يتضمن معنى الاستبطاء والاستبعاد.

﴿نَصْرُ اللَّهِ﴾: الفوز، والغلبة. انظر إلى الفرق بين النّصر والفتح في سورة

<<  <  ج: ص:  >  >>